أبو بكر
07-19-2010, 06:55 AM
أبتاه//للشاعر الشهيد هاشمالرفاعي ليلة التنفيذ
من الشاعر هاشم الرفاعي الىكل نفسٍ أبيه ابت ان ترى الظلم يدنس
ثراها دون ان تثور، غير مبالية بالطواغيتولا أعوانهم:
رسالة في ليلة التنفيذ لهاشم الرفاعي,
أبتاه ماذا قديخط بناني ************* و الحبل و الجلاد منتظران
هذا الكتاب إليك من زنزانة ************ مقرورة صخرية الجدران
لم تبق إلا ليلة أحيا بها *************** وأحس أن ظلامها أكفاني
ستمر يا أبتاه لست أشك في ************ هذا وتحمل بعدهاجثماني
الليل من حولي هدوء قاتل *********** والذكريات تمور في وجداني
ويهدني ألمي فأنشد راحتي ************* في بضع آيات من القرآن
والنفس بينجوانحي شفافة *********** دبَّ الخشوع بها فهز كياني
قد عشت أومن بالإله ولمأذق ************** إلا أخيرا لذة الإيمان
شكرا لهم أنا لا أريد طعامهم ************ فليرفعوه فلست بالجوعان
هذا الطعام المر ما صنعته لي ********* أمي و لا وضعوه فوق خوان
كلا ولم يشهده يا أبتي معي ************* أخوان لي جاءاه يستبقان
مدوا إلي به يدا مصبوغة ************ بدمي و هذي غاية الإحسان
والصمت يقطعه رنين سلاسل *********** عبثت بهن أصابع السجان
ما بين آونة تمر وأختها ************ يرنو إلى بمقلتي شيـــطان
من كوة بالباب يرقب صيده ************ ويعود في أمن إلى الدوران
أنا لا أحس بأي حقد نحوه ************** ماذا جنى فتمسه أضغاني
هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي *********** لم يبد في ظمأإلى العدوان
لكنه إن نام عني لحظة ************* ذاق العيال مــرارة الحرمان
فلربما وهو المُرَوِّعُ سحنة ************* لو كان مثلي شاعرا لرثاني
أوعاد من يدري إلى أولاده ************ يوماً وذُكِّرَ صورتي لبكاني
وعلى الجدارالصلب نافذة بها ********** معنى الحياة غليظة القضبان
قد طالما شارفتها متأملا *********** في الثائرين على الأسى اليقظان
فأرى وجوما كالضباب مصورا ******** ما في قلوب الناس من غليان
نفس الشعور لدى الجميع وإن همُ ******* كتموا وكانالموت في إعلاني
و يدور همس في الجوانح ما الذي ******* بالثورة الحمقاء قدأغراني ؟
أو لم يكن خيرا لنفسي أن أُرى ********* مثل الجميع أسير في إذعان ؟
ما ضرني لو قد سكت وكلما ********* غلب الأسى بالغتُ في الكتمان
هذا دميسيسيل يجري مطفئا *********** ما ثار في جنْبَىَّّ من نيران
وفؤادي المَوَّارفي نبضاته ************* سيكف في غده عن الخفقان
والظلم باق لن يحطم قيده ************* موتي ولن يودي به قرباني
ويسير ركب البغي ليس يضيره ********* شاة إذا اجتثت من القطعان
هذا حديث النفس حين تشق عن ********** بشريتي وتموربعد ثوان
وتقول لي إن الحياة لغايةٍ ************ أسمى من التصفيق للطغيان
أنفاسك الحَرَّى وإن هى أُخمدت ********** ستظل تغمر أُفقهم بدخان
وقروح جسمك وهو تحتسياطهم ******** قسمات صبح يتقيه الجاني
دمع السجين هناك في أغلاله ************ ودم الشهيد هنا سيلتقيان
حتى إذا ما أفعمت بهما الربا ********** لم يبق غير تمرد الفيضان
ومن العواصف ما يكون هبوبها ********* بعد الهدوءوراحة الربانِ
إن احتدام النار في جوف الثرى ********* أمر يثير حفيظة البركان
وتتابع القطرات ينزل بعده ************* سيل يليه تدفق الطوفان
فيموج يقتلعالطغاة مزمجرا ********* أقوى من الجبروت والسلطان
أنا لست أدرى هل ستُذْكَرقصتي **** أم سوف يعروها دجى النسيان ؟
أو أنني سأكون في تاريخنا ************ متآمرا أم هادم الأوثان ؟
كل الذي أدريه أن تجرعي *********** كأس المذلة ليسفي إمكاني
لو لم أكن في ثورتي متطلبا *********** غير الضياء لأمتي لكفاني
أهوى الحياة كريمة لا قيد لا ********** إرهاب لا استخفاف بالإنسان
فإذاسقطتُ سقطتُ أحمل عزتي ****** يغلى دم الأحرار في شرياني
أبتاه إن طلع الصباحعلى الدنى ******* وأضاء نور الشمس كل مكان
واستقبل العصفور بينغصونه*********** يوما جديدا مشرق الألوان
وسمعتَ أنغام التفاؤل تارة ************* تجري على فم بائع الألبان
وأتى يدق- كما تعود- بابنا ************ سيدق باب السجن جلادان
وأكون بعد هنيهة متأرجحا ********** فيالحبل مشدودا إلى العيدان
لِيَكُنْ عزاؤك أن هذا الحبل ما ******** صنعته فيهذي الربوع يدان
نسجوه في بلد يشع حضارة ********** و تضاء منه مشاعل العرفان
أو هكذا زعموا وجيء به إلى ******** بلدي الجريح على يد الأعوان
أنا لاأريدك أن تعيش محطما *********** في زحمة الآلام والأشجان
إن ابنك المصفود فيأغلاله ********** قد سيق نحو الموت غير مدان
فاذكر حكايات بأيام الصبا *********** قد قلتها لي عن هوى الأوطان
وإذا سمعت نشيج أمي في الدجى******* تبكى شبابا ضاع في الريعان
وتُكَتِّم الحسرات في أعماقها *************ألماتواريه عن الجيران
فاطلب إليها الصفح عني إنني ********* لا أبتغي منها سوىالغفران
مازال في سمعي رنين حديثها************ ومقالها في رحمة وحنان
أَبُنَيَّ : إني قد غدوت عليلة *********** لم يبق لي جَلَد على الأحزان
فأذق فؤادي فرحة بالبحث عن ****** بنت الحلال ودعك من عصياني
كانت لهاأمنية ريانة ****************** يا حسن آمال لها وأمان
غزلت خيوط السعد مخضلاولم ******* يكن انتقاض الغزل في الحسبان
والآن لا أدرى بأي جوانح ************* ستبيت بعدى أم بأي جنان
هذا الذي سطرته لك يا أبي ********** بعضالذي يجرى بفكر عان
لكن إذا انتصر الضياء ومُزِّقَتْ ******** بيد الجموع شريعةالقرصان
فلسوف يذكرني ويُكبر همتي ******** من كان فى بلدي حليف هوان
وإلىلقاء تحت ظل عدالة *************** قدسية الأحكام والميزان
الشاعر : هاشمالرفاعي رحمه الله
من الشاعر هاشم الرفاعي الىكل نفسٍ أبيه ابت ان ترى الظلم يدنس
ثراها دون ان تثور، غير مبالية بالطواغيتولا أعوانهم:
رسالة في ليلة التنفيذ لهاشم الرفاعي,
أبتاه ماذا قديخط بناني ************* و الحبل و الجلاد منتظران
هذا الكتاب إليك من زنزانة ************ مقرورة صخرية الجدران
لم تبق إلا ليلة أحيا بها *************** وأحس أن ظلامها أكفاني
ستمر يا أبتاه لست أشك في ************ هذا وتحمل بعدهاجثماني
الليل من حولي هدوء قاتل *********** والذكريات تمور في وجداني
ويهدني ألمي فأنشد راحتي ************* في بضع آيات من القرآن
والنفس بينجوانحي شفافة *********** دبَّ الخشوع بها فهز كياني
قد عشت أومن بالإله ولمأذق ************** إلا أخيرا لذة الإيمان
شكرا لهم أنا لا أريد طعامهم ************ فليرفعوه فلست بالجوعان
هذا الطعام المر ما صنعته لي ********* أمي و لا وضعوه فوق خوان
كلا ولم يشهده يا أبتي معي ************* أخوان لي جاءاه يستبقان
مدوا إلي به يدا مصبوغة ************ بدمي و هذي غاية الإحسان
والصمت يقطعه رنين سلاسل *********** عبثت بهن أصابع السجان
ما بين آونة تمر وأختها ************ يرنو إلى بمقلتي شيـــطان
من كوة بالباب يرقب صيده ************ ويعود في أمن إلى الدوران
أنا لا أحس بأي حقد نحوه ************** ماذا جنى فتمسه أضغاني
هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي *********** لم يبد في ظمأإلى العدوان
لكنه إن نام عني لحظة ************* ذاق العيال مــرارة الحرمان
فلربما وهو المُرَوِّعُ سحنة ************* لو كان مثلي شاعرا لرثاني
أوعاد من يدري إلى أولاده ************ يوماً وذُكِّرَ صورتي لبكاني
وعلى الجدارالصلب نافذة بها ********** معنى الحياة غليظة القضبان
قد طالما شارفتها متأملا *********** في الثائرين على الأسى اليقظان
فأرى وجوما كالضباب مصورا ******** ما في قلوب الناس من غليان
نفس الشعور لدى الجميع وإن همُ ******* كتموا وكانالموت في إعلاني
و يدور همس في الجوانح ما الذي ******* بالثورة الحمقاء قدأغراني ؟
أو لم يكن خيرا لنفسي أن أُرى ********* مثل الجميع أسير في إذعان ؟
ما ضرني لو قد سكت وكلما ********* غلب الأسى بالغتُ في الكتمان
هذا دميسيسيل يجري مطفئا *********** ما ثار في جنْبَىَّّ من نيران
وفؤادي المَوَّارفي نبضاته ************* سيكف في غده عن الخفقان
والظلم باق لن يحطم قيده ************* موتي ولن يودي به قرباني
ويسير ركب البغي ليس يضيره ********* شاة إذا اجتثت من القطعان
هذا حديث النفس حين تشق عن ********** بشريتي وتموربعد ثوان
وتقول لي إن الحياة لغايةٍ ************ أسمى من التصفيق للطغيان
أنفاسك الحَرَّى وإن هى أُخمدت ********** ستظل تغمر أُفقهم بدخان
وقروح جسمك وهو تحتسياطهم ******** قسمات صبح يتقيه الجاني
دمع السجين هناك في أغلاله ************ ودم الشهيد هنا سيلتقيان
حتى إذا ما أفعمت بهما الربا ********** لم يبق غير تمرد الفيضان
ومن العواصف ما يكون هبوبها ********* بعد الهدوءوراحة الربانِ
إن احتدام النار في جوف الثرى ********* أمر يثير حفيظة البركان
وتتابع القطرات ينزل بعده ************* سيل يليه تدفق الطوفان
فيموج يقتلعالطغاة مزمجرا ********* أقوى من الجبروت والسلطان
أنا لست أدرى هل ستُذْكَرقصتي **** أم سوف يعروها دجى النسيان ؟
أو أنني سأكون في تاريخنا ************ متآمرا أم هادم الأوثان ؟
كل الذي أدريه أن تجرعي *********** كأس المذلة ليسفي إمكاني
لو لم أكن في ثورتي متطلبا *********** غير الضياء لأمتي لكفاني
أهوى الحياة كريمة لا قيد لا ********** إرهاب لا استخفاف بالإنسان
فإذاسقطتُ سقطتُ أحمل عزتي ****** يغلى دم الأحرار في شرياني
أبتاه إن طلع الصباحعلى الدنى ******* وأضاء نور الشمس كل مكان
واستقبل العصفور بينغصونه*********** يوما جديدا مشرق الألوان
وسمعتَ أنغام التفاؤل تارة ************* تجري على فم بائع الألبان
وأتى يدق- كما تعود- بابنا ************ سيدق باب السجن جلادان
وأكون بعد هنيهة متأرجحا ********** فيالحبل مشدودا إلى العيدان
لِيَكُنْ عزاؤك أن هذا الحبل ما ******** صنعته فيهذي الربوع يدان
نسجوه في بلد يشع حضارة ********** و تضاء منه مشاعل العرفان
أو هكذا زعموا وجيء به إلى ******** بلدي الجريح على يد الأعوان
أنا لاأريدك أن تعيش محطما *********** في زحمة الآلام والأشجان
إن ابنك المصفود فيأغلاله ********** قد سيق نحو الموت غير مدان
فاذكر حكايات بأيام الصبا *********** قد قلتها لي عن هوى الأوطان
وإذا سمعت نشيج أمي في الدجى******* تبكى شبابا ضاع في الريعان
وتُكَتِّم الحسرات في أعماقها *************ألماتواريه عن الجيران
فاطلب إليها الصفح عني إنني ********* لا أبتغي منها سوىالغفران
مازال في سمعي رنين حديثها************ ومقالها في رحمة وحنان
أَبُنَيَّ : إني قد غدوت عليلة *********** لم يبق لي جَلَد على الأحزان
فأذق فؤادي فرحة بالبحث عن ****** بنت الحلال ودعك من عصياني
كانت لهاأمنية ريانة ****************** يا حسن آمال لها وأمان
غزلت خيوط السعد مخضلاولم ******* يكن انتقاض الغزل في الحسبان
والآن لا أدرى بأي جوانح ************* ستبيت بعدى أم بأي جنان
هذا الذي سطرته لك يا أبي ********** بعضالذي يجرى بفكر عان
لكن إذا انتصر الضياء ومُزِّقَتْ ******** بيد الجموع شريعةالقرصان
فلسوف يذكرني ويُكبر همتي ******** من كان فى بلدي حليف هوان
وإلىلقاء تحت ظل عدالة *************** قدسية الأحكام والميزان
الشاعر : هاشمالرفاعي رحمه الله