المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقامات في القريتين - أبو ريشة



شوقي
11-16-2010, 11:34 AM
نقلا من [ كتاب اللؤلؤ المنتضد في تاريخ صدد]
لمؤلفه المرحوم الخوري إبراهيم دنهش الصددي طبعة عام 1964
من هو أبو ريشة : هو القديس مار ريشا المتوفي في القريتين
وأشتهر بالقريتين بـ (طبيب لأوجاع الرأس)

هو رجل الله ابن زوفيماوس الروماني وكان وحيداً لوالديه ، فزوّجاه على أتمّ فرح . فعاهد عروسه كأخت له وسافر بحراً فساقته العناية إلى مدينة الرها ، فاشتهر فيها بتقواه وفضائله وعجائبه .فلمّا سمع بتقوى وخوارق القدّيس مار يوليان (مار اليان الشرقي) الذائع الصيت قفل إلى القريتين فابتنى له المؤمنون كرحاً قضى حياة التنسّك والتقشّف فيه، ثم نقله الله إلى دار كرامته في 3 تشرين الأول سنة 405 م حضر تشييع جثمانه الطاهر 31 أسقفاً و 400 راهب وكاهن وألوف من أكابر البلد والشعب وأمرائها و تعيّد له الكنيسة السريانية في 9 أيلول من كل عام مع أخيه القديس يوليان من كل سنة ، في كتاب فرض خاص له نسخه الراهب حنا الشدياق في دير مار موسى الحبشي بالنبك سنة 1764 م . وقد جاء ذكر دير مار ريشا في مخطوط سرياني عام 1171 م ولا يزال في بيعة القديس مار برصوم في قرية الحفر حتى الآن .

في سنة 1962 أفادنا حضرة السيد أحمد آغا الفيّاض عميد القريتين عن دير لهذا القديس مجاور لمنزله وعن ضريحه الموجود حتى الآن والمعروف عند المسلمين دون سواهم .

ثم قال هذا الولي هو طبيب لمن يصاب بوجع في رأسه فيقصده على هذا الشرط وإذا ذهب للتيمن من ضريحه فلا يكلم أحداً في الطريق وإذا كلّمه أحد لا يجاوبه. ولدى وصوله الضريح يخاطب القديس بهذا الكلام قائلاً :

مساء الخير يا من لا ترد السلام . ضيفنا لفى ( أي الوجع ) أعطيني مخدتك .

فيأخذ حجرة نم على ضريحه ويضعها تحت رأسه حتى الصباح ، ثم يعيدها صباح اليوم التالي ويذهب لزيارة قبر القديس مجدداً و لا يكلم ولا يجاوب أحداً . وعند وصوله يحيي الولي قائلاً:

صباح الخير يا من لا ترد الصباح . خذ مخدتك .ضيفنا راح ( أي الوجع زال ) ويرمي الحجر و يعود إلى بيته .

فعلى أثر حديثه النفيس ذهبت للضريح المبارك فرأيته عبارة عن فسحة أرض سماوية طولها نحو 8 متر و عرضها نحو 5 متر محصورة بين غرفتين من خلفها وعلى طريق عام دونما حاجز ما ولا سياج معرضة لطرح للقاذورات ومأوى للحيوانات الشاردة وفي وسطها عمود من حجر أبيض طوله نحو مترين اسطواني الشكل.وعند طرفه الداخلي نافذة صغيرة مربعة الشكل قائمة من حجيرات بسيطة متماسكة مع بعضها بطين عادي ، ومسقوفة بصفيحة عتيقة مكتسية من داخلها بطبقة سوداء .

وبعد ذلك ذهبت والقس الياس المحترم لزيارة وجيه البلدة السيد أحمد آغا المنوه عنه ولدى وصولنا منزله تلقانا بكل احترام ورحب بنا ترحيباً حاراً كعادة الكرام بزائريهم وبعد قليل أرانا الآثار التدمرية القديمة المصمودة ببنيان غرفه العامرة وإن هي إلا آثار من خمسة تماثيل نصفية من نوع الإناث . مع صورتين كاملتين واقفتين وبين يدي أحدهما صورة خروف وصورتان غيرها إحداها تمثل ثوراً والثانية أسداً .ثم رأينا في جدار المنزل أربعة تواريخ حفراً ومدبجة بالخط التدمري القديم .

وبعد ذلك آنسنا السيد أحمد بحديث أحلى من الشهد والعسل فقال : منذ عدة سنوات دخلت معبد أحمد الحوري (مار يوليان) كما هو شائع بينهم بهذا الاسم فوقع نظري على طاقة صغيرة واقعة في أحد جدران المعبد مغلقة . ولما فتحتها فإذ بها صندوق صغير من معدن قديم وفي داخله قطن وقطعة من عظام إنسان . فاحتفظت بها احتراماً وتجلة وإكراماً .

وبعد بضعة سنوات جاء لزيارتي البطريرك أفرام رحماني فأعلمته بخبر الصندوق الصغير وأحضرته له وإذ فتحه تأمل فيه ملياً فرأى فيه ورقة قديمة مكتوبة بالقلم السرياني (هذه من رفات القديس سمعان العمودي) صاحب كنيسة الحدث بوادي امهين . فطلبها مني و أخذها مع حجر كانت موضوعة تحت المدفأة ومكتوبة باللغة السرياينة فقال عنها أنها تاريخ لكاهن سرياني . ثم قال : (تذكاراً طيباً من شخصية طيبة) ونقلهما معه إلى مقره البطريركي في بيروت .

فمن وفاء الذمم أقوم بواجب الشكر والثناء العاطر لحضرة زعيم البلدة الذي أتحفني بهذه المعلومات القيمة وأحمد أحمدَ حمداً جزيلاً .

تم الاستيلاء على المقام و بنيى جامع في مكانه رغم صغر المقام
واختفت آثاره إلى الابد ....ويبقى ما كتب عنه

ابن القريتين
11-19-2010, 10:55 PM
جزاك الله خير الجزاء اخ شوقي على معلوماتك الرائعة

تقبل تحياتي

شوقي
11-24-2010, 05:25 AM
حياك الله أخي ابن القريتين
وشكرا لتفضلك بالمرور والتعليق

مجهولة
11-24-2010, 03:21 PM
معلومات كتير حلوة يا ما في شغلات بنسمع عنها وما بنفكر نستفهم شو اصلها وكيف اجت

مشكوووووووووور كتير اخ شوقي على معلوماتك المميزة

شوقي
11-24-2010, 10:03 PM
شكرا مجهولة على تفضلك بالمرور والتعليق