شوقي
03-11-2011, 09:06 PM
في ديسمبر 1953 تقدم الرئيس الأمريكي داويت ايزنهاور للأمم المتحدة بنداء استخدام الذرة من أجل السلام.
و منذ ذلك التاريخ اتجه العلماء في جميع دول العالم للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية مثل:
توليد الكهرباء و إزالة ملوحة البحار و تسيير السفن و الغواصات و الطائرات و الصواريخ , كذلك استخدمت النظائر المشعة في الزراعة و الصناعة و الطب و الآثار و البحوث الكيمائية.
إلا أن التوسع في استخدام الطاقة الذرية أدى إلى حدوث بعض الكوارث الاشعاعية من بعض المفاعلات.
كذلك حدوث الكثير من حوادث تسرب الإشعاعات التي تحدث نتيجة فقد الدول لبعض العناصر المشعة أو سرقتها أو نتيجة حوادث نقلها.
و قد تقع بعض العناصر المشعة في يد بعض الأفراد الذين يجهلون خطورتها الأمر الذي قد يودي بحياتهم , و إليكم عرض سريع لأشهر حوادث التسرب الإشعاعي:
في المكسيك: في عام 1963 فقد مصدر مشع يستخدم في التصوير الصناعي بالإشعاع و نتج عن ذلك وفاه 4 أشخاص.
- في أبريل عام 1974: نقل مصدر ايريديوم 192 الذي يصدر أشعه جاما بواسطة طائره ركاب بإحدى الدول و بعد وصول المصدر اكتشف انه لم يكن مغلفا بالصورة المطلوبة مما نتج عنه مستويات أشعاعيه عاليه و قد أظهرت نتائج الفحص أن مستوي الإشعاع قد وصل إلى 5 رونتجن في الساعة لكل فرد داخل الطائرة إلا انه لم تحدث أي حاله وفاه.
- في مارس 1977: خرج قطار عن مساره و فيه حمولة 8.5 طن من اليورانيوم و لم يحدث أي تلوث.
- في 1984:غرقت سفينة النقل"مونت لويس" أمام السواحل البلجيكية و علي متنها 350 طنا من سادس فلوريد اليورانيوم المعبأة في 30 حاويه و قد استطاعت قوات الطوارئ البلجيكية انتشالها جميعا دون حدوث أي أضرار.
في عام 1984 في المغرب:فقد مصدر ايريديوم 192 يستخدم للتصوير بأشعة جاما في احدي المنشآت الصناعية, وتبين أن أحد العمال قد عثر عليه و وضعه في بيته فتسبب في إصابته هو و جميع أفراد أسرته باصابه أشعاعيه عاليه أدت إلى وفاه العائلة بأكملها و هي تتكون من8 أفراد بالاضافه إلى إصابة بعض جيرانه بإصابات أشعاعيه شديدة.
- في ديسمبر 1987 في منطقه المسيسبي بالولايات المتحدة :وقع حادث تصادم بين عربه مجرورة بشاحنه تحمل أدويه مشعه"و من ضمنها نظيرالجاليوم67 و اليود131" مع سيارة ركاب مما أدي إلى تحطم العربة و تناثر الأدوية و انتشارها علي جانب الطريق لمسافة كبيره .
و قامت أجهزه الأمن و الطوارئ و قسم المعالجة الإشعاعية بمسح منطقه الحادث و إخلاء الطريق من المارة و اتخاذ التدابير اللازمة في إزالة المواد المشعة .
كما تمت عمليه إزالة طبقه من التربة السطحية التي فيها آثار أشعاعيه, و لقد تمت السيطرة علي الحادث و لم يسمح للجمهور باستخدام الطريق إلا بعد مرور 16 ساعة و بعد التأكد تماما من خلو المنطقة من الإشعاعات.
في سبتمبر 1987 في البرازيل:سرق لصان مصدر مشع و هو السيزيوم 137 من معهد مهجور لعلاج الأورام .و هذا الجهاز كان محميا بدروع واقيه من الرصاص و قد تعرض أحد اللصين الإشعاع و لما ذهب للطبيب شخص له المرض بأنه تناول طعاما فاسدا أدي إلى إصابته بالقيء و الإسهال,
و لما حاول اللص الثاني فتح الجهاز تساقط منه مسحوق كلوريد السيزيوم الذي ينبعث منه ضوء أزرق فأخذ يبيعه إلى الكثير من معارفه و جيرانه,
كما باع أيضا الدروع الواقية التي تحتوي علي قدر كبير من الإشعاعات إلى بائعي الخردة,مما أدي إلى انتشار التلوث بين الناس الذين انبهروا بالضوء الأزرق و قد دهن الأطفال أيديهم و وجوههم بالمسحوق اللامع ليضئ أجسادهم في الظلام ,و عندما اكتشف الأطباء حقيقة التلوث تم إبلاغ هيئه الطاقة الذرية البرازيلية و التي استنجدت بدورها بالوكالة الدولية للطاقة الذرية و قد قام خبراء الوكالة بإزالة التلوث تماما و قد تطلب ذلك إزالة بعض المنازل بالبلدوزر و تعبئه التربة الملوثة في براميل تم إحكام غلقها و نقلها,
و بلغت مساحه التربة الملوثة 3500 متر مربع و أن المنازل التي تمت إزالتها 30 منزلا.أما عن الإصابات: فقد توفي3 أشخاص , و أصيب 40 آخرون بجرعة أشعاعيه عاليه بالاضافه إلى إصابة 250 شخصا بتلوث إشعاعي متوسط.
- في 5 يونيو 2000 في مصر: ظهرت بعض الحالات المرضية بأحد منازل قرية ميت حلفا بالقليوبية و هي التهاب اليدين و ظهور بثور في الأصابع.
والاسره المصابة تتكون من 7 أفراد و قد توفي طفل عمره 9 سنوات كما توفي رب الأسرة و قد اشتبه الأطباء في بادئ الأمر بان هذا المرض هو مرض الجمرة الخبيثة و تم اتخاذ احتياطات واسعة .و اهتدى الأطباء بعد الكشف الإشعاعي بأن السبب في ذلك مصدر مشع فاهتمت الهيئات المعنية بهذه الكارثة و قام الخبراء بالعثور علي المصدر المشع و تم وضعه في حاويه من الرصاص ثم تم نقله إلى مركز المعامل الحارة التابع لهيئة الطاقة الذرية بانشاص حيث تم فحصه .
تم التعرف عليه و هو من نوع ايريديوم 192 و هو يصدر أشعه جاما قويه و قوه إشعاعه 20 كوري و فتره نصف العمر له 74.4 يوما .
و هو عبارة عن جسم مشع يشبه المسمار الحلزوني و طوله 18 سم و قطره 5 مم و قد تبين أنه جزء من كاميرا أشعاعيه تستخدم في الكشف عن اللحامات في المواسير المستخدمة في نقل الغاز الطبيعي و البترول.
تبين أن احد الفنيين استخدم هذا المصدر المشع الموجود بداخل الكاميرا الإشعاعية لفحص لحام احد مواسير نقل الغاز الطبيعي بقرية ميت حلفا و بعض الانتهاء من عمله ترك هذه الكاميرا بين الرمال بعد ردم الماسورة.
و قد كان لسوء حظ العائلة المنكوبة عثور رب الأسرة علي هذا الجهاز فأعتقد أنه شيء ثمين فنقله إلى منزله في غرفه النوم و ظل هذا المصدر بالمنزل حتى تسبب في إصابة رب الأسرة و ابنه الصغير باصابه أشعاعيه مميتة و نقل باقي أفراد الأسرة للعلاج بمستشفيات خاصة حيث أصيبوا بجرعات أشعاعيه خطيرة.
أن حوادث فقد أو نقل أو سرقه المواد المشعة قد يتسبب عنها كوارث أشعاعيه و مخاطر لا حصر لها , و كمثال لانتشار حوادث سرقه المواد المشعة :
_ سرقه المواد المشعة بالاتحاد السوفيتي:
بعد تفكك الاتحاد السوفيتي و تدهور الأحوال الاقتصادية انخفضت الأجور بل تدهورت الأمور لدرجه عدم صرف مرتبات بعض الموظفين لفترة طويلة
و قد لجأ البعض إلى تهريب المواد النووية مثل البلوتينوم و الليثيوم و اليورانيوم المخصب في السوق السوداء .
و تمت عمليات التهريب إلى ألمانيا و ايطاليا و تشيكوسلوفاكيا و تركيا و إيران و تبين اشتراك بعض رجال المخابرات السوفيتية و بعض رجال المخابرات الألمانية مع بعض علماء ألذره و بعض المتخصصين في تهريب الآثار في هذه العمليات .
حدثت هذه الحوادث في عام 1991 و قد أخذت في الازدياد حتى عام 1994 و قد وصل عدد حوادث السرقة 700 حادثه.
و لهذا لابد من: توعيه المواطنين بأهمية الإشعاع و مخاطره.
- التدخل السريع في مواجهه أية كارثة أشعاعيه لأن التباطؤ يزيد المشكلة تعقيدا.
- أن التعرف علي مواصفات المصدر المشع له أهميه كبيره لتحديد آثاره و وسائل علاجها لذلك ينبغي توافر هذه المعلومات مع المصدر نفسه و أن تؤخذ في الاعتبار عند الترخيص لاستعمال هذه المصادر تحسبا للحوادث.
- وجود برنامج دوري لفحص الاجهزة التي تحتوي علي مصادر أشعاعيه مع وجود عقوبات صارمة لأي تهاون.
و منذ ذلك التاريخ اتجه العلماء في جميع دول العالم للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية مثل:
توليد الكهرباء و إزالة ملوحة البحار و تسيير السفن و الغواصات و الطائرات و الصواريخ , كذلك استخدمت النظائر المشعة في الزراعة و الصناعة و الطب و الآثار و البحوث الكيمائية.
إلا أن التوسع في استخدام الطاقة الذرية أدى إلى حدوث بعض الكوارث الاشعاعية من بعض المفاعلات.
كذلك حدوث الكثير من حوادث تسرب الإشعاعات التي تحدث نتيجة فقد الدول لبعض العناصر المشعة أو سرقتها أو نتيجة حوادث نقلها.
و قد تقع بعض العناصر المشعة في يد بعض الأفراد الذين يجهلون خطورتها الأمر الذي قد يودي بحياتهم , و إليكم عرض سريع لأشهر حوادث التسرب الإشعاعي:
في المكسيك: في عام 1963 فقد مصدر مشع يستخدم في التصوير الصناعي بالإشعاع و نتج عن ذلك وفاه 4 أشخاص.
- في أبريل عام 1974: نقل مصدر ايريديوم 192 الذي يصدر أشعه جاما بواسطة طائره ركاب بإحدى الدول و بعد وصول المصدر اكتشف انه لم يكن مغلفا بالصورة المطلوبة مما نتج عنه مستويات أشعاعيه عاليه و قد أظهرت نتائج الفحص أن مستوي الإشعاع قد وصل إلى 5 رونتجن في الساعة لكل فرد داخل الطائرة إلا انه لم تحدث أي حاله وفاه.
- في مارس 1977: خرج قطار عن مساره و فيه حمولة 8.5 طن من اليورانيوم و لم يحدث أي تلوث.
- في 1984:غرقت سفينة النقل"مونت لويس" أمام السواحل البلجيكية و علي متنها 350 طنا من سادس فلوريد اليورانيوم المعبأة في 30 حاويه و قد استطاعت قوات الطوارئ البلجيكية انتشالها جميعا دون حدوث أي أضرار.
في عام 1984 في المغرب:فقد مصدر ايريديوم 192 يستخدم للتصوير بأشعة جاما في احدي المنشآت الصناعية, وتبين أن أحد العمال قد عثر عليه و وضعه في بيته فتسبب في إصابته هو و جميع أفراد أسرته باصابه أشعاعيه عاليه أدت إلى وفاه العائلة بأكملها و هي تتكون من8 أفراد بالاضافه إلى إصابة بعض جيرانه بإصابات أشعاعيه شديدة.
- في ديسمبر 1987 في منطقه المسيسبي بالولايات المتحدة :وقع حادث تصادم بين عربه مجرورة بشاحنه تحمل أدويه مشعه"و من ضمنها نظيرالجاليوم67 و اليود131" مع سيارة ركاب مما أدي إلى تحطم العربة و تناثر الأدوية و انتشارها علي جانب الطريق لمسافة كبيره .
و قامت أجهزه الأمن و الطوارئ و قسم المعالجة الإشعاعية بمسح منطقه الحادث و إخلاء الطريق من المارة و اتخاذ التدابير اللازمة في إزالة المواد المشعة .
كما تمت عمليه إزالة طبقه من التربة السطحية التي فيها آثار أشعاعيه, و لقد تمت السيطرة علي الحادث و لم يسمح للجمهور باستخدام الطريق إلا بعد مرور 16 ساعة و بعد التأكد تماما من خلو المنطقة من الإشعاعات.
في سبتمبر 1987 في البرازيل:سرق لصان مصدر مشع و هو السيزيوم 137 من معهد مهجور لعلاج الأورام .و هذا الجهاز كان محميا بدروع واقيه من الرصاص و قد تعرض أحد اللصين الإشعاع و لما ذهب للطبيب شخص له المرض بأنه تناول طعاما فاسدا أدي إلى إصابته بالقيء و الإسهال,
و لما حاول اللص الثاني فتح الجهاز تساقط منه مسحوق كلوريد السيزيوم الذي ينبعث منه ضوء أزرق فأخذ يبيعه إلى الكثير من معارفه و جيرانه,
كما باع أيضا الدروع الواقية التي تحتوي علي قدر كبير من الإشعاعات إلى بائعي الخردة,مما أدي إلى انتشار التلوث بين الناس الذين انبهروا بالضوء الأزرق و قد دهن الأطفال أيديهم و وجوههم بالمسحوق اللامع ليضئ أجسادهم في الظلام ,و عندما اكتشف الأطباء حقيقة التلوث تم إبلاغ هيئه الطاقة الذرية البرازيلية و التي استنجدت بدورها بالوكالة الدولية للطاقة الذرية و قد قام خبراء الوكالة بإزالة التلوث تماما و قد تطلب ذلك إزالة بعض المنازل بالبلدوزر و تعبئه التربة الملوثة في براميل تم إحكام غلقها و نقلها,
و بلغت مساحه التربة الملوثة 3500 متر مربع و أن المنازل التي تمت إزالتها 30 منزلا.أما عن الإصابات: فقد توفي3 أشخاص , و أصيب 40 آخرون بجرعة أشعاعيه عاليه بالاضافه إلى إصابة 250 شخصا بتلوث إشعاعي متوسط.
- في 5 يونيو 2000 في مصر: ظهرت بعض الحالات المرضية بأحد منازل قرية ميت حلفا بالقليوبية و هي التهاب اليدين و ظهور بثور في الأصابع.
والاسره المصابة تتكون من 7 أفراد و قد توفي طفل عمره 9 سنوات كما توفي رب الأسرة و قد اشتبه الأطباء في بادئ الأمر بان هذا المرض هو مرض الجمرة الخبيثة و تم اتخاذ احتياطات واسعة .و اهتدى الأطباء بعد الكشف الإشعاعي بأن السبب في ذلك مصدر مشع فاهتمت الهيئات المعنية بهذه الكارثة و قام الخبراء بالعثور علي المصدر المشع و تم وضعه في حاويه من الرصاص ثم تم نقله إلى مركز المعامل الحارة التابع لهيئة الطاقة الذرية بانشاص حيث تم فحصه .
تم التعرف عليه و هو من نوع ايريديوم 192 و هو يصدر أشعه جاما قويه و قوه إشعاعه 20 كوري و فتره نصف العمر له 74.4 يوما .
و هو عبارة عن جسم مشع يشبه المسمار الحلزوني و طوله 18 سم و قطره 5 مم و قد تبين أنه جزء من كاميرا أشعاعيه تستخدم في الكشف عن اللحامات في المواسير المستخدمة في نقل الغاز الطبيعي و البترول.
تبين أن احد الفنيين استخدم هذا المصدر المشع الموجود بداخل الكاميرا الإشعاعية لفحص لحام احد مواسير نقل الغاز الطبيعي بقرية ميت حلفا و بعض الانتهاء من عمله ترك هذه الكاميرا بين الرمال بعد ردم الماسورة.
و قد كان لسوء حظ العائلة المنكوبة عثور رب الأسرة علي هذا الجهاز فأعتقد أنه شيء ثمين فنقله إلى منزله في غرفه النوم و ظل هذا المصدر بالمنزل حتى تسبب في إصابة رب الأسرة و ابنه الصغير باصابه أشعاعيه مميتة و نقل باقي أفراد الأسرة للعلاج بمستشفيات خاصة حيث أصيبوا بجرعات أشعاعيه خطيرة.
أن حوادث فقد أو نقل أو سرقه المواد المشعة قد يتسبب عنها كوارث أشعاعيه و مخاطر لا حصر لها , و كمثال لانتشار حوادث سرقه المواد المشعة :
_ سرقه المواد المشعة بالاتحاد السوفيتي:
بعد تفكك الاتحاد السوفيتي و تدهور الأحوال الاقتصادية انخفضت الأجور بل تدهورت الأمور لدرجه عدم صرف مرتبات بعض الموظفين لفترة طويلة
و قد لجأ البعض إلى تهريب المواد النووية مثل البلوتينوم و الليثيوم و اليورانيوم المخصب في السوق السوداء .
و تمت عمليات التهريب إلى ألمانيا و ايطاليا و تشيكوسلوفاكيا و تركيا و إيران و تبين اشتراك بعض رجال المخابرات السوفيتية و بعض رجال المخابرات الألمانية مع بعض علماء ألذره و بعض المتخصصين في تهريب الآثار في هذه العمليات .
حدثت هذه الحوادث في عام 1991 و قد أخذت في الازدياد حتى عام 1994 و قد وصل عدد حوادث السرقة 700 حادثه.
و لهذا لابد من: توعيه المواطنين بأهمية الإشعاع و مخاطره.
- التدخل السريع في مواجهه أية كارثة أشعاعيه لأن التباطؤ يزيد المشكلة تعقيدا.
- أن التعرف علي مواصفات المصدر المشع له أهميه كبيره لتحديد آثاره و وسائل علاجها لذلك ينبغي توافر هذه المعلومات مع المصدر نفسه و أن تؤخذ في الاعتبار عند الترخيص لاستعمال هذه المصادر تحسبا للحوادث.
- وجود برنامج دوري لفحص الاجهزة التي تحتوي علي مصادر أشعاعيه مع وجود عقوبات صارمة لأي تهاون.